الجاحظ
164
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
ليالي حمّق فاستحصنت * عليه فغر بها مظلما فغرّ بها رجل محكم * فجاءت به رجلا محكما وذلك أن أخت لقمان قالت لامرأة لقمان : إني امرأة محمقة ، ولقمان رجل محكم منجب ، وأنا في ليلة طهري ، فهبي لي ليلتك . ففعلت فباتت في بيت امرأة لقمان ، فوقع عليها فأحبلها بلقيم ، فلذلك قال النمر بن تولب ما قال : والمرأة إذا ولدت الحمقى فهي محمقة ، ولا يعلم ذلك حتى يرى ولد زوجها من غيرها أكياسا . وقالت امرأة ذات بنات : وما أبالي أن أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلّقه وقال آخر : أزرى بسعيك أن كنت امرأ حمقا * من نسل ضاوية الأعراق محماق ضاوية الأعراق ، أي ضعيفة الأعراق نحيفتها . يقال رجل ضاو ، وفيه ضاوية ، إذا كان نحيفا قليل الجسم . وجاء في الحديث : « اغتربوا لا تضووا » . أي لا يتزوج الرجل القرابة القريبة ، فيجيء ولده ضاويا . والفعل منه ضوي يضوى ضوى . والأعراق : الأصول . والمحماق : التي عادتها أن تلد الحمقى . ولبغضهم البنات قالت إحدى القوابل : أيا سحاب طرّقي بخير * وطرّقي بخصية وأير « 1 » ولا ترينا طرف البظير
--> ( 1 ) طرقت المرأة : نشب ولدها ولم يسهل خروجه .